المنهاجي الأسيوطي
110
جواهر العقود
وفي الرافعي : أنها لو قالت لزوجها : أنت من أهل النار . فقال : إن كنت من أهل النار فأنت طالق ، لم تطلق إن كان الزوج مسلما ، لأنه من أهل الجنة ظاهرا . العاشرة : رجل قال : إن لم يكن الشافعي أفضل من أبي حنيفة فامرأتي طالق . فقال آخر : إن لم يكن أبو حنيفة أفضل من الشافعي فامرأتي طالق ، لم تطلق امرأة واحد منهما ، لان الامر في ذلك ظني . والأصل بقاء النكاح . ولو قال معتزلي : إن كان الخير والشر من الله فامرأتي طالق . وقال الأشعري إن لم يكونا من الله فامرأتي طالق ، طلقت امرأة المعتزلي . لان خطأه قطعي ، بخلاف المسألة التي قبلها . الحادية عشرة : رجل قال : إن مضت امرأتي مع أمتي إلى السوق فهي طالق طلاقا ، وإن مضت أمتي مع امرأتي إلى السوق فهي حرة . فمضتا جميعا في حالة واحدة . قال الجيلي : إذا مضت المرأة والأمة في خدمتها ، أو مرافقتها في الطريق حصلت الصفتان . فتطلق وتعتق ، وإن اتفق خروجهما معا من غير توافق واستخدام ، بل على سبيل الاتفاق ، لم يقع الطلاق . الثانية عشرة : قال لامرأته : إن دخلت الدار والحمام فأنت طالق . فدخلت الأولى ، وقعت طلقة وانحلت اليمين ، فلا يقع بالثانية شئ . ولو قال : أنت إن دخلت الدار طالقا . واقتصر عليه . قال في التهذيب : إن قال : نصبت على الحال ، ولم أتم الكلام . قبل منه ، ولم يقع شئ . وإن أراد ما يراد عن الرفع ولحن . وقع الطلاق إن دخلت الدار . ولو قال : أنت طالق مريضة - بالنصب - لم تطلق إلا في حال المرض . فلو رفع . فقيل : تطلق في الحال ، حملا على أن مريضة صفة . واختار ابن الصباغ الحمل على الحال النحوي . وإن كان لحنا في الاعراب . قال الأسنوي : وتعليل الأول بكونه صفة ضعيف ، بل الأقرب جعله خبرا آخر . الثالثة عشرة : امرأة قالت لزوجها : سمعت ، أو قال لي شخص : إنك فعلت كذا . فقال : إن لم تقولي لي من قال لك فأنت طالق . ولم يكن قال لها أحد . ولا سمعت من أحد ، لا يقع الطلاق . لأنه يعتقد أن أحدا قال لها ، فعلق على محال . الرابعة عشرة : رجل قال لامرأته ، وهي في نهر جار : إن خرجت من هذا الماء